|
رسالة من جهاد أحمد إبراهيم إلى والدها وإخوانه خلف القضبان
|
 |
رسالة كتبتها اختى الحبيبه جهاد أحمد إبراهيم
" وأُفوض أمري إلى الله ….. "
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل خلق الله أجمعين .. سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، أما بعد…
إليكم يا مشاعل النور على أرض الظلام
إليكم يا من أسهركم هَمّ دعوتكم والناس نيام
إليكم يا دعاة الحق والصدق بين الأنام
إليك أبي أيها الفارس المقدام
إليكم يا سهام النور التي أطلقها الإمام
وفي البداية أحييكم بتحية الإسلام … السلام،
فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته …
فكما قال رب العزة في كتابه العزيز " وذكّر فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين " ها أنا أذكر نفسي وإيّاكم بقوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون " صدق الله العظيم
نعم .. إنّه نداء ربّاني للمؤمنين بالصبر.. وكما قال بعض المفسرين أنّ الصبر له مواطن كثيرة من أهمها الصبر على الشدائد والنكبات فقد وصف الله تعالى المؤمنين قائلاً " والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون " .
وكما يرى العارفون أنّ الصبر وسيلة إلى رفع الدرجات واختباراً من الله تعالى، ينتقل به الصابرون من مرحلة إلى أخرى ومن منزلة إلى منزلة أرقى منها وأعظم…
فما تمرون به الآن إنّما هو بلاء من عند الله… " إنّ الله إذا أحب عبداً ابتلاه " فهنيئاً لكم محبة الله عز وجل… وكما قال أحد السلف " يخفف ألم البلاء عليك عِلمُك بأنّه جل وعلا هو المُبتلي لك، فالذي واجهتك منه الأقدار هو الذي أشهدك حسن الاختيار "
وكما قال الشاعر:
تلذ لي الآلام إذا أنت مُسقمِي وإن تمنحًّني فهي عندي صنائع
وأذكّر نفسي وإياكم بقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " لا يزال البلاء بالمؤمن في نفسه وماله وولده حتى يلقى الله وليس عليه خطيئة " صدق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
ولا ننس أبدا تلك الكلمات التي سطّرها الإمام البنّا - رحمه الله – وكأنّها حروف من ذهب حين قال " وإذا علمت أنّ الصبر أول اللبنات القوية في بناء الأمم الناهضة علمت السر في أنّ الله تبارك وتعالى فرضه على المؤمنين وأمرهم به وأثابهم هذا الثواب الجزيل عليه، فلا نهوض إلاّ بعزيمة ولا نصر إلاّ مع الصبر " …
المزيد